المحقق النراقي
80
مستند الشيعة
القضاء إنما هو بأمر جديد ، وهو إنما قام على وجوب قضاء الحج خاصة . ولم أعثر للقول الثاني على دليل . ودليل الثالث : ما احتج به في السرائر من أنه كانت تجب عليه نفقة الطريق من بلده ، فلما مات سقط الحج من بدنه وبقي في ماله بقدر ما كان يجب عليه لو كان حيا من مؤنة الطريق من بلده ( 1 ) . والظاهر أن مرجعه إلى استصحاب وجوب صرف هذا القدر من ماله أيام حياته بعد ثبوته ، فإنه كان يجب عليه ذلك مع فعله ببدنه ، سقط الأخير فيستصحب الأول . ومن تواتر أخبارنا بذلك ( 2 ) . وما ذكره في الروضة ( 3 ) وغيره ( 4 ) من الروايات الدالة على ذلك التفصيل في صورة الوصية بمال معين أو مطلقا بالحج ( 5 ) . والجواب عن الأول : أن الحكم الأول وجوب صرف هذا القدر من المال على هذا الشخص المستطيع في مؤنة بدنه ، وبعد موته تغير الموضوع من وجهين ، فلا يجب على الغير صرفه في مؤنة بدن الغير . مع أنا نمنع وجوب صرف هذا القدر من المال في أيام حياته مطلقا ، بل كان الواجب عليه الحج ، ويتبعه وجوب صرف هذا القدر مشروطا بالحاجة إليه في الحج ، والواجب المشروط لا يمكن استصحابه بعد انتفاء الشرط . وعن الثاني : بما في المعتبر والمختلف ( 6 ) من أنا لم نقف على خبر
--> ( 1 ) السرائر 1 : 516 . ( 2 ) السرائر 1 : 516 . ( 3 ) الروضة 2 : 172 . ( 4 ) كالحدائق 14 : 181 . ( 5 ) كما في الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 25 . ( 6 ) المعتبر 2 : 760 ، المختلف : 257 .